عملية الساحل أو عملية الشهيد كمال عدوان

نشأتها:
ولدت دلال المغربي عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948 تلقت دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت . التحقت دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني. كما تطوعت بصفة ممرضة في الهلال الأحمر مثل والدها.
الأوضاع السياسية قبل العملية:
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها، أما الهدف الرئيسي فهو الإفراج عن معتقلين من الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح.فكانت عملية كمال العدوان، وقد وضع خطة العملية أبو جهاد ….
اختار أبو جهاد دلال بالذات كي تقود هذه العملية والتي أسماها بعملية كمال العدوان، لتكون رداً على إيهود باراك، الذي تنكر في زي امرأة عند قيامه بعملية الفردان في لبنان والتي راح ضحيتها ثلاثة من قادة حركة فتح، كان أحدهم كمال العدوان. والرسالة: أنت جئت بلباس امرأة، ولكن أنا أرسل لك امرأة حقيقية
التحضيرات المسبقة للعملية:
عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات قلب بيروت، وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين.
وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست ، وذلك للضغط على الاحتلال لإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين ، فتم اختيار دلال رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال .
تعطلت عمليتهم مرتين، مرة بسبب أن الباخرة ضلت طريقها، ومرة بسبب أن محركها احترق، وفي المرة الثالثة، غير أبو جهاد الخطة وأخبرهم بتفاصيل نهائية لم يكونوا اطلعوا عليها في المرتين السابقتين.
في الرابعة من فجر الثامن من شهر مارس (آذار) من عام 1978، وصلت سيارات عسكرية إلى مواقع الفدائيين الذين سيشاركون في العملية، بعدما استثنى أبو جهاد فدائيا، عرف أنه يدرس الطب، فطلب منه إنهاء دراسته، والتفرغ لخدمة شعبه. وأخبرهم أبو جهاد بأن إسرائيل تحضر لعميلة على الجنوب، وأنه يريد لعملية الساحل أن تكون موجعة.
أعطيت الأوامر للفدائيين بأخذ رهائن إسرائيليين والمفاوضة عليهم، وأبلغوا بأنهم إذا ما اعتقلوا فإن عليهم ألا يتطرقوا أبدا إلى أن باخرة أجنبية هي التي أقلتهم قبل أن ينتقلوا إلى زورقين وصلا بهم إلى شواطئ تل أبيب.

العملية:
كانت الباخرة قد انطلقت من ميناء صور إلى مصر، ثم عادت إلى لبنان قبل أن تذهب إلى إسرائيل. ضل الفدائيون الطريق، أو أنه خيل إليهم ذلك، وعلى مدار يومين ظلوا في البحر، قبل أن يصلوا إلى اليابسة، كانوا منهكين، أما دلال فكانت تبكي رفيقين سقطا في البحر غرقا بفعل موج عال.
في صباح يوم 11 آذار 1978 ، نزلت المجموعة الفدائية من سفينة النقل التجارية ، على بعد 12 ميل من شاطيء حيفا ، ثم استقلت المجموعة قاربين مطاطيين ليوصلاهما إلى الشاطيء في منطقة غير مأهولة ، نجحت عملية الإنزال ، ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وأن الإسرائيليين لم يتوقعوا أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطيء على هذا النحو.
صرخت دلال بأنهم فعلا وصلوا فلسطين، وكانت لافتات باللغة العبرية هي دليلها على ذلك، اخذ الفدائيون الذين يلبسون لباسا مدنيا يحاولون إيقاف بعض السيارات عن طريق الإشارة، كانوا يخططون لأخذ سيارة تنقلهم إلى تل أبيب، وطلبوا من سيارة عسكرية إسرائيلية أن تتوقف، لكن الجنود ردوا عليهم بالتحية ( لم يعرفوا هويتهم ) ، ولم يتوقف أحد.
بعد قليل أطلت حافلة إسرائيلية، فخرج الفدائيون من خلف جدار وبدؤوا بإطلاق النار عليها وعلى السيارات المارة في الطريق ، فوقف الباص على بعد 150 مترا عنهم ، بعد قليل أوقفوا سيارة مرسيدس 7 ركاب، وتركوا سائقها وركابها يهربون، استقل الفدائيون السيارة، وذهبوا نحو الباص.
كان سائق الباص مرتبكا، فقاد الباص أحد الركاب اليهود ، طلبوا منه أن يذهب باتجاه تل أبيب، وفعلا انطلقت الحافلة نحو تل أبيب، ثم أوقفوا باصا آخر، واحتجزوا جميع الرهائن الذين أصبح عددهم 90 في باص واحد. وقالت دلال للرهائن “نحن لا نريد قتلكم، نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر”. ثم أخرجت من حقيبتها علم فلسطين وعلقته داخل الحافلة وهي تردد “بلادي.. بلادي لك حبي وفؤادي، فلسطين يا أرض الجدود إليك لا بد أن نعود”. ،وأخذ الفدائيون الـ11 يطلقون النار على كل السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال والمجموعة كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب . بدأ الإسرائيليون في ملاحقة الباص وسط إطلاق نار كثيف، فرد أفراد المجموعة بإطلاق النار.
وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب ، قرر الإسرائيليون أنه يجب منع الفدائيين من دخول المدينة ، فكلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص ، وفي محاولة منهم لإيقاف الباص قاموا بوضع حواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب ، لكن أفراد المجموعة الفدائية استطاعوا تجاوزها ، واستطاعوا كذلك اجتياز الحاجز الثاني الذي أقامته القوات الإسرائيلية على الطريق الدولي بين حيفا وتل أبيب بعد قتل وجرح أفراده وتدمير شاحنة إسرائيلية.
وعندما اقترب الباص من تل ابيب صدرت الأوامر للقوات الإسرائيلية بإيقافه بأي ثمن. فوضعت السيارات في عرض الشارع وتمركز الجنود الإسرائيليون على جانبي الطريق في منطقة هرتسليا قرب نادي ريفي يحمل اسم كانتري كلوب ولكن الباص نجح في اختراق هذا الحاجز الثالث الذي اقامته القوات الإسرائيلية لعرقلة تقدم الفدائيين. وعندها أطلق الجنود الإسرائيليون النار على دواليب الباص مما أدى لتعطله. وعلى الأثر نزل الفدائيون منه وانتشروا في المنطقة وجرت معركة عنيفة بينهم وبين القوات الإسرائيلية التي تم تعزيزها بقوات جديدة قدمت إلى المنطقة من تل ابيب.
وهناك اندلعت حرب حقيقية بين الفدائيين والقوات الإسرائيلية ، أصيبت دلال وأصيب بعض أفراد المجموعة ، فنزلوا جميعهم من الباص. رمى الفدائيون قنابل يدوية، وواصلوا إطلاق الرصاص من أماكن مختلفة اتخذوها خارج الباص، وكان الإسرائيليون يردون بجنون.
ثم فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهد معظم أفراد المجموعة ، وجرح اثنان تم أسرهم.
قام إيهود باراك بأخذ مسدس الشهيدة دلال وشد الجثة من شعرها وركلها بقدمه أمام المصورين. واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن في اليوم الثاني للعملية بسقوط 37 من الإسرائيليين وأكثر من 100 جريح.
إجراءات اتخذتها سلطات الاحتلال:
هزت عملية الشهيد كمال عدوان المجتمع الإسرائيلية بشكل لم يسبق له مثيل وأشاعت الرعب بين المستوطنين الإسرائيليين لمدة يومين كاملين في كل أنحاء فلسطين.
فقامت السلطات الإسرائيلية لأول مرة منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين بفرض منع التجول بشكل شامل لمدة يومين في منطقة واسعة متمد من مدينة تل أبيب حتى نتاليا شمالا وتضم ثلاثمائة ألف من السكان، وأغلقت المدارس والمصانع في المنطقة ، وأوقفت تحرك القطارات والسيارات بين حيفا وتل ابيب وداخل تل أبيب وضواحيها وناتانيا وهرتسليا ورامات هاشرون والمستعمرات القريبة.
وقامت كذلك بأكبر عملية تفتيش أشرف عليها قائد المنطقة الوسطى واستمرت أكثر من يومين وشارك فيها 5.700 من رجال الشرطة وحرس الحدود. وفرضت شرطة تل أبيب الحماية على 1.200 مؤسسة تعليمية و99 فندقا وخمسة مستشفيات وأقامت عشرات الحواجز على الطريق واتخذت القيادة الإسرائيلية من كانتري كلوب مقرا لها لتوجيه التعليمات التي استخدمت فيها الطائرات العمودية وكلاب الاثر.
وقامت وحدات خفر السواحل الإسرائيلية بعملية تفتيش دقيقة على طول الساحل الفلسطيني الشمالي والأوسط. ومنعت السلطات العبور من الضفة الغربية إلى داخل فلسطين المحتلة عام 1948 ، وأغلقت جسور العبور على نهر الأردن، واعتقلت العشرات من المواطنين العرب في المناطق الساحلية للتحقيق معهم.
لقد قالت دلال المغربي قبل البدء بالعملية، سيعلم العدو الصهيوني من هي الفتاة الفلسطينية، وستوصل صورتي كل منزل وسيعجب بها كل طفل وشاب ورجل امرأة. وتركت قبل استشهادها وصية مكتوبة بخط يدها للفلسطينيين جاء فيها “وصيتي لكم جميعا أيها الإخوة حملة البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية، وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني وتوجيه البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني، واستقلالية القرار الفلسطيني تحميه بنادق الثوار المستمرة لكل الفصائل، أقولها لإخواني جميعا أينما تواجدوا: الاستمرار بنفس الطريق الذي سلكناه”.
فشكلت دلال حالة خاصة في العمل الفلسطيني المقاوم، وهي التي قال عنها الشاعر نزار قباني في مارس/آذار 1978 “إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة على طريق طوله 95 كيلومترا في الخط الرئيسي في فلسطين”.
ولا تزال دلال حتى وهي شهيدة تزعج الاحتلال، فقد أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مارس/آذار 2016 إلى سفير بلاده لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى ضد السلطة الفلسطينية لاحتفائها بذكرى استشهادها.
وما زال العدو يحتفظ بالقارب الأبيض اللون الذي استخدمه أبطال العملية فوق مكان مرتفع قبالة الشاطئ الذي نزلوا فيه. وما زال كذلك يحتجز جثمان الشهيدة دلال المغربي في ” مقابر الأرقام ” .
أسماء شهداء عملية الشهيد كمال عدوان
دلال سعيد المغربي {جهاد} مواليد بيروت،(20) عام، المفوض السياسي للمجموعة، أصيبت برصاصة فوق عينها اليسرى واستشهدت.
محمود علي أبو منيف {أبو هزاع} مواليد نابلس، 1960، قائد المجموعة، أصيب في جبهته واستشهد.
الأسير حسين فياض { أبو جريحة} مواليد غزة – خان يونس 1960، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة أبوهزاع بدوار، وبقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد وهو الان موجود في الجزائر .
أبـو الرمــز.. (18) عام، أشجع أفراد المجموعة، تظاهر بالاستسلام للقوات الإسرائيلية وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الإسرائيلية، أصيب بعدها واستشهد
الأسير خالد محمد أبراهيم {أبو صلاح} مواليد الكويت (18) عام، أصيب في يده، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.
حسين مراد {أسامة} مواليد المنصورة 1961 ،15 عام، لبناني الأصل، اصغر أفراد المجموعة سناََ، أصيب بطلقة في رأسه واستشهد.
محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر – اليمن 1958 ،(18) عام، يمني الأصل، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم، كان مواظباً على الصلوات الخمس، كان يحب فتاه فلسطينية اسمها فاطمة كان سيتزوجها بعد العملية، حتى يحقق أمنيته بأن يصبح الفلسطينيون أخوال أولاده، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده
خالد عبد الفتاح يوسف { عبد السلام} مواليد طولكرم 1957، (18) عام، غرق قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو ورفاقه فنجا بعضهم وغرق هو وفدائي آخـر واستشهدا.
عبد الرؤوف عبد السلام علي { أبو أحمد} مواليد صنعاء – اليمن 1956، يمني الأصل، غرق بعد أن انقلب الزورق.
محمد محمود عبد الرحيم مسامح { فاخر النحال} مواليد طولكرم 1959، فلسطيني من مواليد الكويت، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.
عامر أحمد عامرية {طارق بن زياد} مواليد المنية – طرابلس 1953، لبناني الأصل، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.
محمد راجي الشرعان {وائل} مواليد صيدا 1957، 17 عام، دائم الابتسام حتى خلال العملية، أصيب برصاصة في بطنه أدت إلى استشهاده.
يحيى محمد سكاف {أبو جلال}لبناني، مواليد مواليد المنية – طرابلس 1959 اصيب في العملية شهادات الصليب الاحمر تقول انه كان محتجز في سجون الاستخبارات العسكرية وإسرائيل لم تعترف بوجوده في سجونها ومتوفع تسليم جثمانه في صفقة التبادل
محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر – اليمن 1958

عملية الرضوان وتبادل الرفات:
تمت في السادس عشر من شهر تموز عام 2008 ، وهي عملية تبادل الأسرى بين حزب الله والكيان الصهيوني ، بتسليم جثتي الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله مارك ريغيف وايهود غولد فاسر، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند نقطة رأس الناقورة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة. مقابل تسليم خمس أسرى – عميد الأسرى سمير القنطار، ماهر كوراني، حسين سليمان، خضر زيدان، ومحمد سرور – ورفات 12 من جثامين الشهداء، بينهم ثمانية لمقاومين استشهدوا في عدوان تموز 2006، بالاضافة إلى جثامين مجموعة الشهيدة دلال المغربي.
بعد شهر من التبادل يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خطابا يتطرق فيه إلى مسألة الرفات العائد : ” كنت أود أن أتحدث عن بعض جوانب عملية الرضوان ولكنني سأنتظر لبعض، لعدة أيام أيضا بانتظار إنهاء تحليل الـ DNA لرفات الشهداء الأربعة الذين من المفترض أن يكون بينهم دلال مغربي ويحيى اسكاف، بالتأكيد هذا الفحص بالنسبة لدلال لن يغير حقيقة استشهادها لأننا نعرف جميعا أن دلال استشهدت ولكنه مؤثر جدا بالنسبة لتحديد مصير الأخ يحيى اسكاف، بانتظار أن ننتظر أياما قليلة، قد نعقد مؤتمرا صحفيا وأتحدث فيه عن نتائج هذه العملية.”
في 14/ 9 / 2008 ، سرّبت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي : ” إسرائيل لم تنقل الجثمان إلى حزب الله ، ولا يعود ذلك إلى مناورة في اللحظة الأخيرة ، والسبب مختلف تماما ، ففي عام 1994 أدى جرف أرضي وقع في المقبرة الخاصة بقتلى العدو في غور الأردن إلى اختفاء جثة المغربي ، إلا أن الجيش الإسرائيلي فضل عدم كشف المسألة وإبقائها سرا”.

