كما كثير من الدول العربية، يعتبر النسيج الاجتماعي الفلسطيني قائما على العشائر وقوانينها، تلك القوانين التي استمرت إلى وقتنا الحاضر رغم التطورات التي حصلت على أشكال الدول، وما تحويه من مؤسسات تقوم بالفصل بين الناس في النزاعات.

هذا الفيلم من برنامج عين المكان، يتناول إحدى العقوبات التي يقررها القضاء العشائري في حالة القتل، ألا وهي الجلوة.
فما هي الجلوة؟ وما تأثيرها على السلم المجتمعي والقانون الفلسطيني؟ ولماذا يلجأ إليها المجتمع الفلسطيني رغم وجود الدولة الحديثة ومؤسساتها؟ والأهم من كل ذلك ، ما هو الاثر السلبي لها في ظل الاحتلال الإسرائيلي؟
الجلوة هي عرف بدوي في الأساس، وهي عبارة عن ترحيل قسري لأقارب القاتل قد تمتد حتى الجد الخامس.
يحكم بها القاضي العشائري بعد حصول القتل من أجل حماية ذوي القاتل وحقنا للدماء، إذ بالغالب يقوم أهل المقتول بالانتقام منهم عبر حرق بيوتهم أو تكسير سياراتهم أو ربما تصل للانتقام بالقتل فيما يُعرف ب فورة الدم.
هذا العرف العشائري كان يُحكم به في السابق في حياة البداوة، وكان مقبولا، فكل ما على أهل القاتل فعله هو تفكيك خيامهم والرحيل إلى مكان آخر. إلا أن الإشكالية الحالية تكمن في تغير طبيعة الحياة، فالخيام تحولت إلى بيوت حجرية لا يمكن نقلها، والتعليم تحول من الكتاتيب إلى مدارس نظامية، والأعمال تحولت من رعي الماشية إلى أعمال في وظائف ومكاتب وغيرها،،،
بالتالي أصبحت الجلوة في وقتنا الحاضر عذابا وانتهاكا لحقوق أبرياء لا ذنب لهم سوى أن القاتل قريب لهم.
ورغم كل تلك السلبيات، إلا أنها في فلسطين تتضاعف بسبب الاحتلال الإسرائيلي وبالذات في القدس.
في مقابل ذلك، يعتبر آخرون أن الجلوة جزء أصيل من السلم المجتمعي والثقافة العشائرية المكونة للنسيج المجتمعي الفلسطيني.
فما رأيك أنت بالجلوة العشائرية بشكل عام؟ وما رأيك بتطبيقها بفلسطين الواقعة تحت الاحتلال؟
