عديدة هي الأسباب التي تُنشأ لأجلها السدود، ولكن رغم تنوعها فبالتأكيد كلها تكون لدواعٍ مفيدة، ينعكس أثرها إيجابا على الدولة وساكنيها.
ولكن، ماذا لو كان إنشاء السد -رغم ما يتطلبه من ميزانية كبيرة- فيه ضرر على الإرث التاريخي التراثي، وتهجير للسكان، ناهيك عن خطر تعرضه للانهيار؟
في هذه الحلقة من برنامج عين المكان نستكشف قصة مشروع سد مكحول الذي تنوي الحكومة العراقية تشييده في محافظة صلاح الدين. سنحاول تفكيك قصة السد ما بين من يؤيد تشييده ومن يعارضه، نلتقي الأوساط العراقية المتأثرة بالسد من سكان المحافظة الذين توقفت حياتهم بسبب هذا المشروع وما بين مسؤولي الآثار الذين يخشون على هذه المواقع من تدميرها.
فالسد وحسب تقرير منظمة ليوان للثقافة والتنمية، سيتسبب في تهجير سكان 40 قرية، على مساحة تزيد عن 15 ألف كيلومتر مربع. ويبلغ عدد سكان هذه القرى أكثر من 118 ألف نسمة، إضافة إلى مخاوف أخرى متعلقة باحتمال انهيار السد نفسه بسبب تركيبة التربة التي سيقام عليها.
ويضيف التقرير، أن السد يهدد ما لا يقل عن ١٨٤ موقعا أثريا من الآثار الآشورية العراقية المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
فهل هذا المشروع خطوة بالاتجاه الصحيح لمواجهة نقص المياه؟ أم أنه سيتسبب بكوارث بيئية وحضارية وإنسانية تفوق الفائدة المرجوة منه؟
